صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4760

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

فيقولون : لا ؛ فيقتله ثمّ يحييه ، فيقول : واللّه ما كنت فيك أشدّ بصيرة منّي اليوم ، فيريد الدّجّال أن يقتله فلا يسلّط عليه » ) * « 1 » . 5 - * ( عن النّعمان بن بشير - رضي اللّه عنهما - قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « الحلال بيّن ، والحرام بيّن ، وبينهما أمور مشتبهة ، فمن ترك ما شبّه عليه من الإثم كان لما استبان أترك ، ومن اجترأ على ما يشكّ فيه من الإثم أوشك أن يواقع ما استبان ، والمعاصي حمى اللّه ، من يرتع حول الحمى يوشك أن يواقعه » ) * « 2 » . 6 - * ( عن عبد اللّه - رضي اللّه عنه - قال : صلّى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم - قال إبراهيم : لا أدري زاد أو نقص - فلمّا سلّم قيل له : يا رسول اللّه ، أحدث في الصّلاة شيء ؟ قال : وما ذاك ؟ قالوا : صلّيت كذا وكذا . فثنى رجليه واستقبل القبلة وسجد سجدتين ثمّ سلّم ، فلمّا أقبل علينا بوجهه قال : إنّه لو حدث في الصّلاة شيء لنبّأتكم به ، ولكن إنّما أنا بشر مثلكم ، أنسى كما تنسون ، فإذا نسيت فذكّروني ، وإذا شكّ أحدكم في صلاته فليتحرّ الصّواب ، فليتمّ عليه ، ثمّ ليسلّم ، ثمّ يسجد سجدتين » ) * « 3 » . 7 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : لم أزل حريصا على أن أسأل عمر - رضي اللّه عنه عن المرأتين من أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم اللّتين قال اللّه لهما إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما ، فحججت معه ، فعدل وعدلت معه بالإداوة ، فتبرّز ثمّ جاء فسكبت على يديه من الإداوة فتوضّأ . فقلت : يا أمير المؤمنين ، من المرأتان من أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم اللّتان قال اللّه - عزّ وجلّ - لهما إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما فقال : واعجبا لك يا بن عبّاس ! عائشة وحفصة . ثمّ استقبل عمر الحديث يسوقه فقال : إنّي كنت وجار لي من الأنصار في بني أميّة بن زيد - وهي من عوالي المدينة - وكنّا نتناوب النّزول على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فينزل يوما وأنزل يوما ، فإذا نزلت جئته من خبر ذلك اليوم من الأمر وغيره ، وإذا نزل فعل مثله . وكنّا معشر قريش نغلب النّساء ، فلمّا قدمنا على الأنصار إذ هم قوم تغلبهم نساؤهم ، فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار - فصحت على امرأتي ، فراجعتني ، فأنكرت أن تراجعني . فقالت : ولم تنكر أن أراجعك ؟ فو اللّه إنّ أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ليراجعنه ، وإنّ إحداهنّ لتهجره اليوم حتّى اللّيل . فأفزعتني . فقلت : خابت من فعلت منهنّ بعظيم . ثمّ جمعت عليّ ثيابي فدخلت على حفصة فقلت : أي حفصة ، أتغاضب إحداكنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم اليوم حتّى اللّيل ؟ فقالت : نعم . فقلت : خابت وخسرت . أفتأمن أن يغضب اللّه لغضب رسوله فتهلكين ؟ لا تستكثري على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه ، وسليني ما بدا لك . ولا يغرّنّك أن كانت جارتك هي أوضأ منك

--> ( 1 ) البخاري - الفتح 13 ( 7132 ) واللفظ له ، ومسلم ( 2938 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح 4 ( 2501 ) واللفظ له ، ومسلم ( 1599 ) . ( 3 ) البخاري - الفتح 1 ( 401 ) واللفظ له ، ومسلم ( 572 ) .